” الأهرام للدراسات” يعقد ورشة عمل حول الصحة والعدالة الاجتماعية #رؤية مصر …2030

نظم مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ورشة عمل بالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ومشروع التخطيط الفعال والخدمات حول استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 التي قامت بإعدادها وزارة التخطيط بالتعاون مع الوزارات وهيئات المجتمع المدني والقطاع الخاص.

شارك في الندوة التي عقدت بمقر مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية يوم 31 أغسطس 2015، أكثر من 80 شخصا من ممثلي الأحزاب والمجتمع المدني والخبراء والمتخصصين في مجال الصحة والعدالة الاجتماعية وذلك بهدف التعريف ومناقشة استراتيجية التنمية المستدامة، ومناقشة محوري الصحة والعدالة الاجتماعية.

بدايةً قامت الدكتورة نهال المغربل مساعد أول وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري للشئون الاقتصادية بعرض الاستراتيجية وأهدافها وأبعادها والمحاور الأساسية والمناهج المستخدمة والخطة الزمنية ومؤشرات قياس الأداء والتحديات.

حيث أكدت الدكتورة نهال المغربل، على أن “استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030” التي أعدتها وزارة التخطيط تمت بالتعاون مع عدد كبير من الوزارات وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص. وأكدت على أن هذه الرؤية تهدف إلى: أولا: تمكين مصر لتكون لاعبًا وفاعلًا في البيئة الدولية التي تتميز بالديناميكية والتطورات المتلاحقة. ثانيا: تمكين المجتمع المدنى والبرلمان من متابعة ومراقبة تنفيذ الاستراتيجية. ثالثا: التوافق مع استراتيجية التنمية المستدامة لإفريقيا 2063. رابعا:  إيجاد بارقة أمل تجمع الشعب المصرى وتجعله راغبًا ومقتنعًا بتحمل بعض الصعاب مقابل تحقيقها فضلا عن التخطيط للمستقبل والتعامل مع التحديات المختلفة اعتمادًا على المعرفة والإبداع ويمكنها من المتابعة والمراقبة وتصحيح المسار بشكل دوري وفعال. خامسا: التوافق مع اتجاهات التنمية العالمية لما بعد عام 2015 «أهداف التنمية المستدامة»، وأخيرًا للتعرف على إمكانيات مصر الحقيقية والتركيز على الميزة التنافسية.

أما مناهج وضع الاستراتيجية، فقد أكدت الدكتورة نهال على المنهج الأول، هو منهج تشاركي: حيث التعاون بين مختلف القطاعات الرسمية الحكومية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني ومنها مؤسسة المورد الثقافي، ومؤسسة تروس، ومؤسسة رمال، والمجلس القومي للمرأة، والمجلس الوطني المصري للتنافسية، والمركز المصري للدراسات الاقتصادية، والجمعية المصرية لشباب الأعمال. يضاف إلى القطاعات السابقة شركاء التنمية: ومنهم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، والتعاون الإنمائي الألماني، وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، ومؤسسة الصحة العالمية، ومشروع الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للأنشطة السكانية. وأخيرًا الخبراء ومراكز الفكر الأكاديمي.

أما بالنسبة لمراجعة الاستراتيجيات السابقة المحلية والدولية: فقد أشارت المغربل إلى أنها تنقسم إلى نوعين: أولا: محلية مثل استراتجيات قومية مصرية 2017، والإطار الاستراتجي لمضاعفة الدخل 2022، مصر 2052، الاستراتجيات القطاعية، فضلا عن استراتجية الاقتصاد الأخضر، والاستراتجية القومية للسكان 2030، فضلا عن عدد من الاستراتيجيات التي أعدها المجتمع المدني. أما النوع الثاني من الاستراتيجيات، فهي الدولية مثل: ماليزيا والإمارات وتركيا واستراليا والهند.

في إطار النهوض بصحة المواطنين والرعاية الصحية، عرضت الدكتورة هالة زايد رئيس قطاع الرقابة والمتابعة بوزارة الصحة، أهداف استراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030. وأوضحت أن الاستراتيجية تسعى إلى تحسين المؤشرات الصحية عن طريق تحقيق التغطية الصحية الشاملة لكافة المصريين في إطار من العدالة والإنصاف، إضافة إلى العمل على تحسين كفاءة موارد القطاع الصحي في إطار الشفافية والمساءلة، وكذلك تحسين جودة التأمين الصحي والتوجه نحو توسيع التغطية الشاملة له.

أما الأهداف الاستراتيجية للصحة فتتمثل فيما يلي: أولا: النهوض بصحة المواطنين في إطار من العدالة والإنصاف من خلال الاهتمام بكل ما يؤثر في صحة المصريين من محددات اجتماعية، بنية تحتية، وعي عام، وتحفيز نمط الحياة الصحية. ثانيا: تحقيق التغطية الصحية الشاملة لجميع المصريين مع ضمان جودة الخدمات المقدمة من خلال الاهتمام بتوفير خدمات علاجية ووقائية عالية الجودة ومتاحة لجميع المصريين القادرين وغير القادرين. ثالثا،:حوكمة قطاع الصحة من خلال إتاحة البيانات الدقيقة التي تؤدي إلى اتخاذ قرارات سليمة في الوقت المناسب مع تحسين كفاءة إدارة موارد القطاع في إطار الشفافية والمساءلة.

وفي إطار محور العدالة الاجتماعية، فقد عرضت  الدكتورة غادة هويدي الأستاذ بالجامعة الأمريكية – القاهرة، أهداف استراتيجية التنمية المستدامة حتى عام 2030 في مجال العدالة الاجتماعية. وأوضحت أن الاستراتيجية تسعى إلى أن يكون هناك مجتمع عادل يتميز بالمساواة في الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، إضافة إلى تحقيق أعلى درجة من التكامل والاندماج المجتمعي. كما أكدت دكتورة غادة على أن الرسالة الأساسية لمحور العدالة الاجتماعية مفادها إيجاد مجتمع عادل متكاتف يتميز بالمساواة في الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وبأعلى درجة من الاندماج المجتمعي، قادر على كفالة حق المواطنين في المشاركة والتوزيع العادل في ضوء معايير الكفاءة والإنجاز وسيادة القانون، ويحفز فرص الحراك الاجتماعي المبني على القدرات، ويوفِّر آليات الحماية من مخاطر الحياة، ويقوم على التوازي بمساندة شرائح المجتمع المهمشة ويحقق الحماية للفئات الأولى بالرعاية.

أما الأهداف الاستراتيجية للعدالة الاجتماعية، فهي ما يلي:

  • الاندماج المجتمعي وذلك من خلال رفع مستوى الاندماج المجتمعي والحد من الاستقطاب السلبي، وترسيخ شراكة فعالة من خلال شركاء التنمية.
  • المساواة في الحقوق والفرص وذلك من خلال تحفيز فرص الحراك الاجتماعي من خلال نظام مؤسسى يحقق المساواة في الحقوق والفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.
  • الحماية للفئات الأولى بالرعاية، وذلك من خلال ضمان عدالة التوزيع وتقليص الفجوات الطبقية من خلال مساندة شرائح المجتمع المهمشة وتحقيق الحماية للفئات الأولى بالرعاية.

أما مؤشرات قياس الأداء، فتتمثل في المدخلات التالية: نسبة المشاركة السياسية والمدنية للشباب، ونسبة المشاركة السياسية والمدنية للمرأة، فضلا عن مؤشر سهولة العمل المدني والمسئولية الاجتماعية للشركات.