“الأهرام للدراسات” يناقش استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030

تم عقد ورشة عمل حول محوري “الطاقة والتنمية العمرانية” في استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030. نظم الورشة الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، بالتعاون مع وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري ومشروع التخطيط الفعال والخدمات حول استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030 بتاريخ 3 سبتمبر 2015، بحضور عدد من الفئات المستهدفة بالحضور فضلاً عن مشاركة مجموعة من الشباب من أقسام العلوم السياسية من الجامعات المصرية المختلفة. 

وفي الجلسة الافتتاحية أكد د. عمرو هاشم ربيع نائب مدير مركز الأهرام على أنه لابد أن يكون هناك ترابط وتراكم معرفي ومن ثمة لابد من الاطلاع والاستفادة من الاستراتيجيات التي وضعت في الفترات الماضية،  حيث أكد د. حازم فهمي ممثل وزارة التخطيط أنه تم بالفعل الاطلاع والاستفادة من الاستراتيجية التي وضعت في السابق من أجل التوصل إلى استراتيجية متكاملة وتلافي الأخطاء التي وقعت فيها عدد من الاستراتيجيات السابقة و مشاركة كل الوزارات في إعداد  الاستراتيجية 2030. وأن القائمين على وضع هذه الاستراتيجية أخذوا في الاعتبار التوازن في الاستثمارات بين كافة القطاعات، فضلاً عن التداخل والترابط والتكامل بينها.

وفيما يخص محور الطاقة، أكد المهندس محمد الشريف المدير التنفيذي لشركة Logic، بأنه كانت هناك وجهات نظر مختلفة، وخضعت الاستراتيجية إلى نقاشات عدة استغرقت وقتًا طويلاً. وكانت المنهجية المتبعة، كما يلي: أولا: الرؤية: (الأهداف الاستراتيجية، تحديد مؤشرات، تحديد الكميات المستهدفة لكل مؤشر، تحديد أهم التحديات المتوقعة، إعداد قائمة بالمبادرات الاستراتيجية، المبادرات) وثانيا: ما بعد الاستراتيجية: (مرجعية تنفيذية، مرجعية تخطيطية، مرجعية رقابية). وأن هناك عدة أهداف رئيسية لمحور الطاقة هي: 1) ضمان أمن الطاقة، و2) تعظيم الاستفادة من الموارد المحلية، و3) خفض كثافة الطاقة الاستهلاكية، و4) زيادة دور الطاقة في التنمية. أما مؤشرات الأداء، فتتمثل في الآتى 1) معامل إمداد الطاقة، و2) الزيادة في دخل الطاقة، 3) نسبة كثافة الطاقة للدولة، و4) نسبة في الدخل القومي، 4) المخرجات لمعامل الاحتياطيات المؤكدة لمجمل إنتاج الزيت، و 5) نسبة التغير في كثافة الطاقة والدولة. أما الهدف الاستراتيجي الذي يخدمه المؤشر فهو خفض كثافة استهلاك الطاقة.

وعن محور التنمية العمرانية أكدت الدكتورة ابتهال عبد المعطي، أستاذ التخطيط والتنمية الإقليمية بجامعة القاهرة، بأن مصر بمساحة أرضها وحضارتها وخصوصية موقعها قادرة على استيعاب سكانها ومواردها في ظل إدارة تنمية مكانية أكثر اتزانًا وتلبي طموحات المصريين وترتقي بجودة حياتهم. وأكدت على أن أهداف الاستراتجية بالنسبة لمحور التنمية العمرانية، هي:

أولاً: زيادة مساحة المعمور بما يتناسب مع توافر الموارد وحجم وتوزيع السكان من خلال تحديد نطاق التنمية المكانية التي يمكن لها استيعاب الزيادة السكانية المتوقعة في الأعوام القادمة. ثانيا: الارتقاء بمستوى جودة البيئة العمرانية من خلال رفع مستوى جودة الحيز المعمور الحالي والمستقبلي بالإضافة إلى العمل على معالجة قضايا العمران المتفاقمة والملحة.  ثالثا: تعظيم استغلال الموقع الاستراتيجي لمصر إقليميًا ودوليًا مع السعي نحو تحقيق الاستفادة المثلى من موقع مصر الجغرافي المتميز نسبة لباقي دول العالم عن طريق زيادة اتصال مصر مع العالم الخارجي والتوسع في المشاريع الاستراتيجية الجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.

أما بالنسبة لمؤشرات قياس الأداء، فإن الهدف الاستراتيجي هو زيادة مسطح المعمور من خلال معدل نمو الكتلة السكانية والتوطن السكاني مقارنة بالمستهدف من المجتمعات العمرانية الجديدة. فضلا عن الارتقاء بمستوى جودة البيئة العمرانية من خلال الارتقاء بنسبة السكان الذين يصل لهم وسيلة نقل عامة كل 20 دقيقة على الأكثر في نطاق مكاني 500 متر، فضلاً عن نسبة السكان المتوفر لديهم نظام صرف صحي، ومياه شرب أمنه. وقد تم وضع المؤشرات من خلال قياس المستهدف على فترات زمنية، فهناك مؤشرات يتم قياسها في 2020، ومؤشرات أخرى يتم قياسها في 2030.  وبالنسبة للجهات المسؤولة في محور التنمية العمرانية هي: وزارة الاسكان والمرافق والتنمية العمرانية، ووزارة النقل والمواصلات، وزارة التطوير الحضاري.